محمد بن علي الصبان الشافعي

426

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تقدما ) وهو المضاف ( لكن بشرط أن يكون ما حذف ، مماثلا لما عليه قد عطف ) سواء اتصل العاطف بالمعطوف أو انفصل عنه بلا كقوله : « 495 » - أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد بالليل نارا أي وكل نار وقوله : ولم أر مثل الخير يتركه الفتى * ولا الشّرّ يأته امرؤ وهو طائع أي ولا مثل الشر لئلا يلزم العطف على معمولى عاملين مختلفين ، بأن تجعل قوله نار بالجر معطوفا على امرئ والعامل فيه كل ، ونار الثاني معطوفا على امرءا والعامل فيه تحسبين . تنبيه : الجر والحالة هذه مقيس ، وليس ذلك مشروطا بتقدم نفى أو استفهام كما ظن بعضهم . والجر في ما خلا من الشروط محفوظ لا يقاس عليه كالجر بدون عطف في قوله : رأيت التيمي تيم عدى : أي أحد تيم عدى ، ومع العاطف المفصول بغير لا كقراءة ابن جماز : تُرِيدُونَ عَرَضَ ( شرح 2 ) ( 495 ) - قاله ابن أبي داود في جارية بن الحجاج وهو من المتقارب . المعنى أكل رجل تحسبينه رجلا وكل نار تحسبينها نارا . يعنى ليس كل من له صورة امرئ بامرئ كامل ، بل المرء الكامل من له خصال سنية وأوصاف بهية وليس كل نار توقد بالليل بنار ، إنما النار نار توقد لقرى الزوار . الهمزة للاستفهام وكل امرئ مفعول تحسبين وامرءا مفعوله الثاني . والشاهد في ونار حيث حذف فيه المضاف وترك المضاف إليه بإعرابه إذ تقديره وكل نار أي وتحسبين كل نار . ويروى بالنصب على إقامته مقام المضاف . وتوقد أصله تتوقد فحذفت إحدى التاءين صفة للنار . ونارا مفعول ثان لتحسبين المقدر . ( / شرح 2 )

--> ( 495 ) - البيت من المتقارب ، وهو لأبى دؤاد في ديوانه 353 في شرح التصريح 2 / 56 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 700 ، وشرح المفصل 3 / 26 ، والمقاصد النحوية 3 / 445 ، والأشباه والنظائر 8 / 49 ، ومغنى اللبيب 1 / 290 ، وهمع الهوامع 2 / 52 .